كاتب إسرائيلي: ماذا سيحقق اجتياح غزة في 2019؟

قال كاتب إسرائيلي، أن إسرائيل تسيطر اليوم على الضفة الغربية والعمليات تجبي من الإسرائيليين أثماناً بشرية باهظة، ما يطرح السؤال: ماذا سيحقق اجتياح غزة اليوم 2019 ما لم يحققه بين 2000-2005؟.

وأضاف الأكاديمي الإسرائيلي نمرود هوروفيتش، في مقاله بموقع “منتدى التفكير الإقليمي”، ماذا حققت سيطرتنا على الضفة الغربية حتى اليوم؟ مما يؤكد أن اجتياح غزة لن يستأصل حماس منها، وإنما سيرفع معدلات القتلى والجرحى في الجانبين فقط، مشيراً إلى أن “اليمين الإسرائيلي أثبت فشله في نظريته الأمنية؛ لأننا سبق أن عشنا مشاهد مثل هذه التي نحياها هذه الأيام؛ لأننا حين نقاتل شعبا على بيته، ونقوم باغتيال قياداته، وندمر بناه التحتية، فإننا لا ننجح في وقف العدو، وكبح جماحه”.

وأكد أن “رجال الجيش والأمن الإسرائيلي يعرفون جيدا أن الأمن لا يتحصل فقط بالقوة العسكرية”، موضحاً أنه “منذ مارس 2009، صعد اليمين الإسرائيلي الحكم برئاسة بنيامين نتنياهو ، ومنذ ذلك الوقت قتل 213 جنديا ومستوطنا إسرائيليا في عمليات فلسطينية مسلحة، وحروب خاضتها إسرائيل على غزة في 2012 و2014 وما بينهما، وأصيب 1444 آخرون، وأطلق الفلسطينيون على إسرائيل تسعة آلاف قذيفة صاروخية وهاون، ونفذوا أكثر من 10 آلاف عملية وهجمة مسلحة”.

وأشار هوروفيتش، أستاذ دراسات الشرق الأوسط بجامعة بن غوريون، إلى أن “حكومة اليمين الإسرائيلي أطلقت سراح 1027 أسيرا فلسطينيا في صفقة التبادل مع حماس في 2011، ما منح المنظمات الفلسطينية المسلحة دعما وإسنادا، لكن حكومة اليمين ذاتها لم تنتج بالتوصل لتسوية مع حماس، وتوفير الأمن لمستوطني غلاف غزة من خلال حياة طبيعية”. وفقاً لما أ,رده موقع “عربي21”

وشدد على أن “هذه المعطيات المحزنة لم تنزل علينا من السماء، وإنما هي نتيجة مباشرة لسياسة اليمين الإسرائيلي القائمة على منطق إدارة الصراع، وتعني هروبا من التعامل مع الوضع القائم، والمقامرة بحياة الجنود والمستوطنين، فإما تحقيق تسوية وتهدئة مع حماس، أو أن قائمة العمليات ستطول وتزيد، من خلال عمليات الاختطاف والدعس والقتل، وربما العمليات الاستشهادية”.

وأوضح أنه “للأسف، فإن أمن الإسرائيليين بات رهينة بأيدي منفذي العمليات ومن يرسلهم، ممن لا يتوقفون عن تنفيذ المزيد منها، وأمام هذه المعطيات المتشائمة فإن لدى اليمين الإسرائيلي للتعامل مع غزة خيارين اثنين: عملية عسكرية، أو سياسة دبلوماسية، والمنظرون للعمليات العسكرية يدفعون للدخول بقوة، والسيطرة على قطاع غزة، ومطاردة المسلحين داخل الأنفاق، وهدم البنى التحتية، واغتيال واعتقال زعماء حماس”.

وأضاف أن “سيناريو الإطاحة بحماس من خلال القوة الفتاكة يعيدنا إلى السيناريو ذاته الذي عشناه قبل 2005 عند الانسحاب من غزة، ومكثنا فيها قرابة أربعين عاما، فماذا حققنا فيها بين 2000-2005، لقد قتل في القطاع 125 إسرائيليا جنديا ومستوطنا، بمعدل 25 قتيلا في العام”.

وأوضح: “إننا في الوقت الذي مكثنا فيه في غزة، امتلكنا القدرة على ملاحقة أعدائنا من بيت إلى بيت، لكن النتيجة أن القتلى الإسرائيليين كانوا أكثر حين كنا في غزة عن العدد الذي سقط ونحن خارجها”.

وختم بالقول إن “إسرائيل في غزة تلقت درسا شبيها بدرس الولايات المتحدة في فيتنام، ودرس روسيا في أفغانستان، ودرس فرنسا في الجزائر؛ لأننا حاربناهم في بيوتهم، وحين كنا نقتل زعيما يأتي آخر سواه، لقد سيطرنا على غزة عشرات السنين، وانتهى الأمر لواقع عنيف أليم اليوم”.

تنويه: للاشتراك في خدمة الاخبار العاجلة ومتابعة التطورات الميدانية لحظة بلحظة على تطبيق تليجرام اضغط هنا

الوسوم
إغلاق