“صفقة العار” هل ستنقذ نتنياهو من السجن ؟ بقلم: عامر الجعب”

علم – غزة

أن ما يسمي ” بصفقه القرن ” لن يكتب لها النجاح اذا توحد الشعب الفلسطيني خلف مشروعه الوطني، وتمسك بثوابته الوطنية ولا يمكن أن يفكر أي فلسطيني بالتنازل عنها، لأنها تشكل برنامج الحد الأدنى المتفق عليه فلسطينياً.
أما الأرعن ترامب وادارته العاجزة فيبدو أنها اختارت العمل بكل قوة من أجل حماية نتنياهو مما ينتظره بعد فشله في جولتين انتخابيتين والعمل على انقاذه من السجن الذي ينتظره. وهذا بالطبع يجري في ظل ظروف تعصف بالمنطقة والدول العربية لم تشهدها في أسوء الأوقات. حيث تعيش معظم الأنظمة العربية حالة من الترهل والخنوع وحالة من الضعف لم يسبق لها مثيل. وهو ما دفع الإدارة الأمريكية إلى التعامل مع هذه الأنظمة بلغة الأمر والنهي وفرض الأتاوات والتعامل بنظام التهديد والوعيد والتهديد المستمر بأن ايران تتربص لهذه الأنظمة من أجل اسقاطها، وهذا ما دفع ببعض هذه الأنظمة إلى إنشاء تحالفات علنية وسرية مع دولة الاحتلال برعاية من الإدارة الأمريكية، التي لم تعد فقط حليف لدولة الاحتلال بل شريك وراعٍ لهذا الاحتلال، طبعاً على حساب المصالح العربية بشكل عام والفلسطينية بشكل خاص. ولعل حالة الانقسام في الساحة الفلسطينية مهدت الطريق لهذه الإدارة وأعفت الدول العربية من المسؤولية التاريخية عن ضياع الأراضي الفلسطينية. ولعل دعوة الرئيس أبو مازن لاجتماع الفصائل الفلسطينية في رام الله يوم أمس الثلاثاء 28 /1 /2020 والاستجابة السريعة من كافه الفصائل بما في ذلك حركتي حماس والجهاد الاسلامي. والاتصال الهاتفي بين الرئيس أبو مازن والسيد اسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خطوة مهمة وفي الاتجاه الصحيح. ورغم أهمية اللقاء الذي عقد والاتفاق على عدد من الخطوات والفعاليات المناهضة لصفقة القرن وللاحتلال الاسرائيلي إلا أن هذه الخطوة غير كافية رغم أهميتها.
فالمطلوب فلسطينياً يجب أن يساهم به الجميع لإسقاط هذه الصفقة المشبوهة، وإعادة الوحدة الوطنية وإعادة الاعتبار للمشروع الوطني الفلسطيني. فهل نحن كفلسطينيين نستطيع أن نسقط الصفقة بالشعارات والبيانات والاستنكار والإدانة والشجب والمسيرات في داخل المدن؟
رغم عدم التقليل من أهمية كل ما ذكر إلا انني أقول:
ان إسقاط صفقة القرن كأي مشاريع مشبوهة تستنزف قضيتنا الوطنية وحقوق شعبنا فيجب ان نعتمد على الأسس التالية:
فلسطينياً
1- توحيد الجهود الإعلامية في التصدي للاحتلال وكافة المشاريع المشبوهة.

2- العمل على تشكيل خلية أزمة فلسطينية تعمل على فضح الاحتلال والإدارة الأمريكية و بعض الأنظمة الرجعية التي تحاول الترويج لهذه المشاريع.

3- عقد لقاء فلسطيني على المستوي القيادي بدعوة من الرئيس أبو مازن، تكون مهمة هذا الاجتماع وضع استراتيجية وطنية تحظى بإجماع الكل الفلسطيني.

4- سحب الاعتراف المتبادل ما بين منظمة التحرير الفلسطينية ودولة الاحتلال .

5- التحلل من كافة الالتزامات التي كانت نتيجة لاتفاق أوسلو وفي المقدمة منها التنسيق الأمني واتفاق باريس الاقتصادي.

6- العمل على تشكيل حكومة وحدة وطنية حكومة طوارئ تكون مهمتها توحيد مؤسسات الوطن والتحضير لانتخابات تشريعية ورئاسية في مدة لا تتجاوز 6 شهور .

7- العمل على عقد اجتماع للمجلس الوطني يشارك فيه الكل الفلسطيني بما في ذلك حركتي حماس والجهاد الاسلامي والتأكيد على أن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا الفلسطيني .

8- العمل على تعزيز صمود المواطن الفلسطيني في القدس والضفة الغربية وحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية.

9- العمل على محاكمة الاحتلال وقادته في محكمة الجنايات الدولية.

10- تشكيل طواقم دبلوماسية فلسطينية لتجنيد أوسع دعم دولي للقضية الفلسطينية وفضح الرواية الصهيونية وتعريتها وتجنيد رأى عام دولي للضغط على دولة الاحتلال
فلسطين ليست ولاية أمريكية ولا تخضع لقرار رئيس أمريكي أرعن ولا لإدارته الفاسدة.
فلسطين ملك لشعبها وشعبها حي وباقٍ فيها ولن يفرط بذرة من ترابها،
وأعتقد أن الرد على هذا الأرعن ترامب والفاسد نتنياهو، يجب أن يكون بالعودة الى منظمة الأمم المتحدة والتمسك بالقرار 181، قرار التقسيم والذي أقرته الأمم المتحدة والقاضي بإقامة دولتين، ووفقاً لهذا القرار الأممي والذي أقيمت دولة الاحتلال بناء على صدوره.
قيادي في حزب”فدا”

تنويه: للاشتراك في خدمة الاخبار العاجلة ومتابعة التطورات الميدانية لحظة بلحظة على تطبيق تليجرام اضغط هنا

الوسوم
إغلاق